بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
إن تقديم أيا منهما علي الاخر فيه من الخطأ العظيم وإغفال سنة كونية خلقها الله الا وهي وجود الحق والباطل، ان عدم وجود هدف و رسالة في حياه الانسان تجعله يتجه نحو القشور دون التفات لعظائم الامور.
لذلك كان الاصلاح في الارض والتقريب بين المسلمين من عظائم الامور واجلها عند الباري جل وعلا، بل انه اعتبر جميع اطياف المسلمين-سنه وشيعة-هم ذات واحده ورفض ذلك يعد رفضا لاوامر الهية قالها الله لنا في كتابه العزيز(ان هذه امتكم امه واحده) وفي ايه اخري(انما المؤمنون اخوه)، ويقع تحت طائله هذه الايات كل من لم يؤمن بأخوه مع مسلم كان هو سني ام شيعي، لذلك كان التقريب علي التوازي امرا ضروريا ومهما وتنفيذا لاوامر الهيه ولا يصح اغفال جانب دون النظر للجانب الاخر.
ان ما نطالب به هو تقاربا فكريا مع جميع المذاهب والمدارس الاسلاميه ايا كانت هي، ومن الخطأ تصور التقريب بانه تقريبا عقائديا….لا هذا خطأ فما بين السنه والشيعه من الخلافات العقائديه يحول دون هذا المفهوم، انما كان الذي نطالب به هو تقاربا فكريا، اشمل بوضع نقاط متفق عليها فيما بيننا وبينهم والعمل عليها وحلها، ومن اجمل نتائج هذا العمل هو القضاء علي التعصب لدي المذهبين.
في البداية لابد من وضع النقاط علي الحروف لكي يتميز النوعين عن بعضهما البعض، لذلك سنتكلم عن النوعين بشئ من التفصيل…
الجزء الاول: التقارب السني السني
- من المسلمات داخل اهل السنه والجماعه هذا الاختلاف والتطاحن الذي يحدث فيما بين السلفيين من جهه وما بين الاشاعره والماتوريديه من جهه اخري، واذا نظرنا الي واقع امتنا سنجد ان الغالبيه العظمي بين اهل السنه تدين لله بعقيده الاشاعره والماتوريديه التي يختلف السلفيين فيها مع باقي اهل السنه في الصفات الخبريه لله عز وجل سواء كانت صفات ذات او صفات فعل.
وهذا الاختلاف ادي بالسلفيين الي رمي الاشاعره والماتوريديه بالضلال وحصر مذهب اهل السنه فيهم وحدهم، وهذا دليل علي ان السلفيه مثلت عامل فرقه كبير بين اهل السنه، اذ بالعوده الي تاريخهم سنجد ان بدايات الخلاف كانت مع حروبهم ضد سائر المسلمين في الجزيره العربيه والشام والعراق ابان دعوه الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله ، حتي حكموا علي الدوله العثمانيه التي كانت تمثل الخلافه الاسلاميه في هذا الوقت بالكفر انظر هذا الرابط، لذلك من الصعب تحديد مدي الاشكاليه بين اهل السنه والوقوف عليها لحلها، لكنني اري الحل في يد السلفيين لمراجعه انفسهم وتاريخهم ودراسته دراسه خاليه من التعصب ومليئه بالهدوء والاتزان.
-اما بالنسبه لقول الشيخ السلفي علي هذا الاخواني وهذا الاخواني علي الشيخ السلفي او الشيخ الاشعري علي السلفي او الشيخ السلفي علي هذا الشيخ الاشعري، فلا يعد هذا تقاربا بل يعد مكارما للاخلاق يتميز بها الدعاه والعلماء، أمر التقارب السني السني اكبر من ذلك بكثير، ان التقارب السني السني يمس المناهج بشكل رئيسي ولا يمكن اغفال ذلك، فالسلفيون مثلا لا يعتدون بمن يخالف رايهم في الصفات الخبريه علي انهم من اهل السنه والجماعه…كيف تتقارب مع هؤلاء؟
انهم يفرضون عليك رايهم وقولهم والا اصبحت لست منهم وهم ليسوا منك فكيف يسير التقارب؟…اري ان التقارب السني السني في يد السلفيين انفسهم ، فهم في يدهم انجاح التقارب او افشاله…والمطلوب منهم ان ينظروا نظره موضوعيه لمنهجهم في الصفات الخبريه وهل هو موافق فعلا لرأي السلف ام لا وللنظره الموضوعيه في هذا الشأن من جانب اخواننا السلفيين نطرح لهم هذا الرابط من هنا ليتأكدوا ان رايهم في الصفات الخبريه قابل للنقض بل هو في حكم المخالف لمنهج اهل السنه والجماعه في هذا الصدد بحسب كلام اخونا الشيخ الازهري الاصلي المراقب والباحث الاسلامي في ملتقي الاخوان المسلمين.
-وختاما بالنسبه للتقارب السني السني اراه اسهل بكثير من التقارب الشيعي السني لكنه لا ينفيه ولا يقضي عليه لما قلنا قبل ذلك باهميه بل وبضروره توازي الحالتين مع بعضهما البعض، وكما يحدث من السلفيين من تعصب ضد سائر اهل السنه نجد ايضا تعصبا مغالي فيه لبعض الاشعريه ضد السلفيين، بل سنجد تكفيرا متبادلا بين الجانبين، ومن الخطأ تصور السنه انهم اناس بلا اعتقاد، اذ ان الاعتقاد كان السبب الرئيسي للفرقه بين السنه، فالامر ليس ببسيط..ويحتاج منا مراجعه شامله للاسس التي بني عليها السنه الخلاف فيما بينهم…
الجزء الثاني:التقارب السني الشيعي
-بالتأكيد هذا النوع من التقارب صعب نسبيا والمشكله تراكميه فيما بين الجانبين، فالتاريخ بين السنه والشيعه متباين خاصه في الاحداث المهمه، ولكن المصطلح الاسمي في هذه الحاله هو التقارب الفكري الذي سينتج قوالبا متفقا عليها فيما بين الجانبين، هذه القوالب ستكون مسارا مهما لنزع التعصب وعدم الاعتداء علي رموز المذهبين من شيوخ ومراجع ، وستكون قاعده للانطلاق للمراحل التاليه لدراسه التاريخ والقران دراسه جيده ينبني عليها نظره مختلفه الي الصحابه والي قضيه العصمه من جانب الشيعه ونظره خاليه من التعصب والتكفير ومراجعه بعض كتب التراث السنيه التي اري الكثير منها اصبح مشكله حقيقيه ضد منهج اهل السنه برمته…
-اما فيما يخص احوال الشيعه فيما بينهم فسنجد حين البحث تباينا في المواقف تجاه اهل السنه من الاصوليين والاخباريين الجناحين الاعظيم لدي الشيعه الاماميه والامر فيه خلاف شديد نراه متجليا في حوارات الاخوه الشيعه علي منتدياتهم، لذلك فالامر يتطلب منا معرفه اكثر بالمذهب الامامي للوقوف علي ماهيته الحقيقيه بعيدا عن البحث علي الفضائح التي ينتهجها بعض الجهال في هذا الزمان، فاننا نري ايضا من الشيعه من يبحث عن فضائح السنه وبخاصه السلفيين، لذلك من الخطأ جدا النظر للنصف الفارغ وتجاهل النصف المملوء من الكوب، فالمعرفه الحقيقيه من السنه للشيعه والعكس ستوجد حراكا مذهبيا ايجابيا لدي ابناء المذهبين.انتهي
فصل بشأن قنوات صفا واخواتها
لست بصدد تقييم قناه صفا او القائمون عليها ولكن ما سنركز عليه هو يتعلق بشئ هام الا وهو الدعوه،فلو تم تصنيف قناه صفا بانها قناه دعويه فهذا من الظلم العظيم، اذا هل ه






















